لايف ستايل

٤ علاجات يوميّة لمكافحة الكآبة والقلق

للذين يشعرون بعوارض الكآبة الخطيرة الرجاء استشارة الطبيب فوراً

أذكر يوم اتيت الى الولايات المتحدة الأمريكية، كانت المرّة الاولى التي أسمع فعلياً بنوبات القلق والكآبة، وأنّ هذه الأمور ليس بشيء خيالي لا وجود له، إنما حقيقة مرّة يعاني منها الانسان ومحيطه. اذكر أنّه في يوم من الأيام دخلت زوجتي غرفتي باكية، هي المتخصصة في متابعة الأشخاص الذين يريدون الاقدام على الانتحار، دخلت الغرفة تخبرني عن شاب مصري مقيم في فرنسا حاولت مساعدته عبر البريد الالكتروني كي لا يقدم على الانتحار وهو لن يتراجع عن ذلك وسألتني التدخّل والتكلّم معه بالعربية ربما أساعده.

يومها شعرت بثقل المسؤولية، بألم في معدتي، تشجّعت، وكلّمت الشاب بمدة ساعتين، كانت لحظة تحوّل في حياته وحياتي أيضاً.

الشخص المصاب بالكآبة يريد من يساعده على السير قدماً في هذه الحياة، هو بحاجة الى أن نتواصل معه ولا نتركه وحيداً يعاني. نسمع كثيراً عن أولاد ينتحرون لأنهم رسبوا في مادّة دراسية معينة، نتفاجأ، نسأل هل يستحقّ هذا الأمر الانتحار؟

نعم، كل شيء يحمل مجموعة من الصعاب، في بعض الأحيان لا يمكن أن يتحملها بسبب ضغط عائلي، مادي، اجتماعي…لهذا، ممنوع التنمّر، ولا الاستخفاف بوضع أحد النفسي أو العقلي.

الكآبة هو مرض يصيب النفس والجسم. يؤثر الاكتئاب على طريقة التفكير والتصرف ومن شأنه أن يؤدي إلى العديد من المشاكل العاطفية والجسمانية، وعادة، لا يستطيع الأشخاص المصابون بمرض الاكتئاب الاستمرار بممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد، إذ إن الاكتئاب يسبب لهم شعورا بانعدام أية رغبة في الحياة.

كثيرة هي عوارض الاكتئاب، لا تهملوها اذا شعرتم بها أو لاحظتم أنّ شخصاً عزيزاً يعاني منها.

اليك بعض العلاجات اليومية لمكافحة الاكتئاب:

الرياضة:

الرياضة مهمة لجسم الانسان، ليس بالضرورة الذهاب الى النادي الرياضي يومياً وتكبير العضلات، ولكن 30 دقيقة في اليوم كافية لتغيير مزاج الانسان. لاحظت وبعد فترة امضيتها في غرفة صغيرة في العاصمة الامريكية واشنطن، أنّ الجلوس وعدم الخروج يسبّب نوعاً من الكآبة، هذا كان من الأسباب التي دفعتني الى الانتقال للعيش في منطقة واسعة جبلية، حيث الهواء النقي، الشمس، الجبال والبحيرات. مارسوا رياضة المشي يومياً حتى لفترة وجيزة في النهار فتلاحظوا الفرق.

الشمس:

هي مصدر الطاقة والفيتامين د، الذي يساعد على تخفيف الالم في الجسم، الحماية من الأمراض وتقوية جهاز المناعة، منح السعادة حيث نقصه يسبّب تغيّرات في المزاج وحصول اضطرابات كثيرة في النوم.

لا تعرّض نفسك لكميات كبيرة من الشمس خوفاً من الاصابة بسرطان البشرة، واعمد الى الخروج في فترات الصباح الاولى أو المغيب وليس في منتصف النهار حيث تكون اشعة الشمس قاتلة.

النوم:

النوم كالطعام، مهم جداً لجسم الانسان، وقلّة النوم تسبّب التوتّر والقلق وتضاعف الكآبة في جسم الانسان. لهذا على جميعنا، في كامل قوانا العقلية أو الذين نشعر بكآبة، أن يناموا أقلّه 7 ساعات في اليوم. النوم يقوّي مناعة الجسم، يساعد على التركيز، والراحة ضرورية لكل انسان يشعر بالتوتير والقلق.

التواصل الاجتماعي:

لا تبقى وحيداً، لا تجلس في البيت منزوياً، اخرج من البيت، تكلّم مع الأصدقاء، قم بنشاطات معينة، فم بإلهاء نفسك بأمور كثيرة غير الجلوس على الاريكة ومشاهدة التلفاز. اترك هاتفك جانباً، قم بالمشاركة بمحاضرة ما، تسجّل بصفّ ما، اختلط مع الآخرين ولا تخف من مشاركة أفكارك معهم. لا تترك نفسك وحيداً فالوحدة سمّ قاتل يزيد الكآبة، وهذا ما نلاحظه اليوم في الحجر الصحي في زمن الكورونا.

هذه الأمور التي نذكرها هي علاجات طبيعية تساعد بعض الشيء على تخفيف التوتّر والكآبة، وقد اختبرتها بنفسي، سيما بعد تركي لبنان والانتقال للعيش خارجاً.  وللذين يشعرون بعوارض الكآبة الخطيرة، الرجاء استشارة الطبيب فوراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى