مجتمع

مئات المسيحيّين الباكستانيين هربوا من منازلهم قبل الميلاد

تهديد قسّ بقطع رأسه وإحراق منازل المسيحيين

الإضطهاد يرافق المسيحيين في جميع أنحاء العالم، وطبعاً تبقى باكستان في قائمة أكثر الدول اضطهاداً للمسيحيين.

قبل عيد الميلاد هذا، تفاجأت مئات العائلات المسيحية بمنشور لقسّ مسيحي بنشره منشوراً على مواقع التواصل يخذّر فيه المسيحيين بعد تهديد جماعي من قبل متطرفين. هذا الأمر دفع مئات العائلات المسيحيين إلى الفرار من منازلها قبل الميلاد خوفاً من أي عمل عنفي بحقهم.

العائلات المسيحية التي تسكن شارع “شارار” في “لاهور”، نزحت خارج المنطقة خوفاً على حياتها بعد نشر “القس راجا وارس” منشوراً على فايسبوك منبهاً المسيحيين من أعمال عنفية بحقهم كما ذكرت منظمة International Christian Concern ICC.

هذا وعاد واعتذر القس عن نشره المنشور وقد تفاجأ المسلمون في المنطقة مما كتبه القسّ الذي توارى عن الأنظار بسبب تهديد متطرفين له كما قال. هذا الأمر دفع مئات المسلمين إلى التظاهر ضدّ القسّ الذي حاول قصداً حسب رأيهم إشعال فتنة طائفية.

هذا ونُقل عن القسّ أنّه تلقّى تهديدات بقطع الرأس بسبب نشره المنشور. ونقلت مصادر عن القسّ أيضاً أنّه حاول تنبيه المسيحيين الذين فرّوا من الشارع خوفاً من إحراق منازلهم.

خذا وتتعرّض باكستان لأكبر موجة تضييق على المسيحيين وإحدى أخطر القضايا التي طبعت اضطهاد المسيحيين في باكستان، هي قضية “آسيا بيبي” الأم التي سجنت لسنوات بتهمة التجديف على الإسلام، تم إطلاق سراحها مما أشعل باكستان بالمظاهرات، وفتحت كندا باب اللجوء لها. حتى اللحظة ما زالت آسيا بيبي تتلقّى تهديدات بالقتل حتى وهي في كندا.

وتعتبر الديانة المسيحية ثالث أكبر ديانة في باكستان بعد الإسلام والهندوسيّة، يشكّل المسيحيون في باكستان حوالي 2% من عدد السكّان، أي حوالي 3.9 مليون شخص، نصفهم كاثوليك والنصف الآخر بروتستانت.

وبحسب ويكيبيديا، يتعرض المسيحيون إلى جانب الأقليات الأخرى غير المسلمة، للتمييز في الدستور الباكستاني. ويُمنع على غير المُسلمين من الوصول إلى منصب رئيس الدولة أو رئيس الوزراء.

علاوة على ذلك، يُمنع المسيحيين من أن يكونوا قضاة في محكمة الشريعة الفيدرالية، والتي تتمتع بسلطة إسقاط أي قانون يُعتبر غير إسلامي.

وبسبب الإضطهادات والتمييز الذي يتعرض له المسيحيين في البلاد هاجر عدد من المسيحيين الأكثر ثراء إلى كندا وأستراليا.

وأدّت الإتهامات بالتجديف في أغلب الأحوال إلى اندلاع أعمال عنف جماهيرية استهدفت المسيحيين، في حين عمد إسلاميون مسلحون أيضاً إلى استهدافهم.

ومنذ تسعينيات القرن العشرين، وجهت اتهامات لعشرات المسيحيين بازدراء القرآن أو التجديف بحق النبي محمد، على الرغم من أن خبراء يقولون إن أغلب الاتهامات تذكيها خلافات شخصية.

وقامت الجماعات الحقوقية والإنسانية بتوثيق حالات يقوم بها الإسلاميين باستهداف الفتيات المسيحيات والهندوسيات لإعتناق الإسلام بشكل قسري ومن خلال الخطف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى