لايف ستايلمجتمع

الشعب اللبناني يتحوّل شيئاً فشيئاً إلى أشقر

كان الرومانيون يتغنون بلون شعرهم الأسود، وكانوا يجمعون بين لون الشعر الأشقر  و “الفتيات بائعات الهوى، والعبيد” الفرنسيين والجرمانيين.

هذه الظاهرة بدأت بالانحدار عندما تولّى أغسطس قيصر الحكم، وكان الامبراطور الروماني الأوّل صاحب الشعر الأشقر.

الشعر الأشقر اليوم يميّز سكّان أوروبا، استراليا، كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مع تزايد هجرة المكسيكيين شمالاً، والهجرة الى أوروبا، بدأت ملامح الشعوب تتغيّر، في الوقت الذي نشهد تزايداً في أعداد الشقر في لبنان مثلاً بسبب الزيجات بين لبنانيين وفتيات من أوروبا الشرقية.

يخبر أحد اللبنانيين موقعنا وهو متزوج من امرأة من أوكرانيا، أنّه قرر السفر الى القرى الأوكرانية مع صديق له للبحث عن فتاة متدينة تقبل العيش في لبنان بتواضع بعيداً عن الماديات وصرف المال. يقول، إنّ الحياة في لبنان أصبحت صعبة للغاية، وليس من السهل تأسيس عائلة، والارتباط بفتاة تعيش “عالخبزة والزتيون”. أمّا عن العلاقة بينهما، فهو يشعر بالاحترام الكبير الذي تكنه له، غالباً ما تبقى في المنزل تهتم بالامور المنزلية، غير متطلبة، وهو ينصح الشباب اللبناني بايجاد فتاة من اوروبا الشرقية.

شاب لبناني آخر، متزوج من روسية، يعترف أنّ التعامل مع “الأجانب” ليس بالأمر السهل، وشقيقته متزوجة من شاب لبناني ويعترف أنّه كان يحلم أن يتزوج بفتاة شبيهة بأخته وتعاملها باحترام مع الآخر، غير إنه تشجّع وتزوّج بشقراء من روسيا ويقول انه من المحظوظين في زواجه.

ملكة جمال لبنان الحالية مايا رعيدي، ابنة تنورين، والدتها من أصول روسية، وملامحها واضحة أنها لا تشبه الشعب اللبناني الأسمر، هي مثال الجيل الجديد الذي نتحدث عنه.

يعتبر البعض أنّ “الفتاة الشقراء سطحيّة أو ساذجة”، وهذا الأمر غير صحيح، فالمرأة تبقى أنيقة وجذابة على الرغم من اختلاف لون بشرتها أو شعرها، واستطاعت المرأة في السنين الماضية بالتأكيد أنها قادرة على إدارة بلدان كألمانيا، أو ايصال رؤساء كفرنسا، والتفوّق بجميع المجالات.

يمنع نسخ المقال تحت طائلة الملاحقة القانونيّة

يبقى قلب الأم، شقراء كانت أم سمراء، قلب حنون على أولادها، تفرض ذاتها في المجتمع، تحاول قدر استطاعتها التأمين بين وظيفتها ورسالتها المنزلية، فهي بالفعل جبّارة، مهما كانت جذورها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى